90 ألف امرأة وطفل يواجهون خطر الموت جوعًا "آمال صيام" تدعو المجتمع الدولي إلى الوقوف على مسؤولياته لوقف حرب الإبادة على قطاع غزة ووقف سياسية التجويع الممنهج

23 يوليو، 2025

غزة-يوليو/2025- دعت آمال صيام مديرة مركز شؤون المرأة في غزة المؤسسات الدولية والأممية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والوقوف على مسؤولياتها لوقف حرب الإبادة على قطاع غزة ووقف سياسة التجويع الممنهج ضد سكان القطاع، من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وفتح المعابر، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

وفي مقابلة معها قالت صيام: "أن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2005، من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والذي استمر ويتفاقم بشكل غير مسبوق في ظل حرب الإبادة، بات أكثر قسوة مع إغلاق جميع المعابر منذ أكثر من خمسة أشهر، مما أدى إلى انعدام شبه تام في توفر الطحين والطعام والبضائع الأساسية، وتوقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية".

وأضافت: "أن قطاع غزة يعيش اليوم كارثة إنسانية بكل المقاييس، حيث تواجه نحو 90 ألف امرأة وطفل خطر الموت جوعًا، ويعاني 96% من السكان من مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، ووفق تقارير منظمة اليونيسف، يُنقل يوميًا أكثر من 112 طفلًا إلى المستشفيات نتيجة سوء التغذية، بينما تؤكد وزارة الصحة وفاة 620 شخصًاً بسبب الجوع، بينهم 80 طفلًا".

وأشارت إلى أن أكثر من 55 إلى 60 ألف امرأة حامل تواجه خطر المجاعة وسوء التغذية، ما يهدد حياتهن وحياة مواليدهن للخطر، في ظل غياب الرعاية الطبية وانعدام الحليب الطبيعي أو البدائل الصناعية، كما يعاني كبار السن، والمصابون/ات بأمراض مزمنة مثل السرطان، والنساء المرضعات، من انهيار صحي ومعيشي غير مسبوق، حيث يتساقط الناس في الشوارع من شدة الجوع والإرهاق.

وأوضحت صيام أن هذا التجويع ليس حالة طارئة بل سياسة مُمَنهجة تُمارَس على كامل قطاع غزة، فلا فرق بين شمال القطاع وجنوبه؛ فالمساعدات لا تصل، والأسواق فارغة، وكل ذرة طحين تُشترى بدماء غالية من الشباب والنساء، وهو لا يكفي.

وأكدت أن منظمات المجتمع المدني، ومنذ اللحظة الأولى، أدّت دورها الإغاثي، ولكن المخازن نفدت، ولم يعد بالإمكان توزيع الطرود الغذائية أو غير الغذائية، كما أن المنظمات الأهلية الأخرى تعاني من ذات المأزق، وسط استمرار منع دخول أي دعم إغاثي من الخارج.